تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
سلمة موضع داره ، عند دار بني عبد العزيز الزهريين اليوم ، وكانت معه أم سلمة ، فباعوه بعد ذلك ، وتحولوا إلى بني كعب ( 1 ) . واستخلف رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبا سلمة على المدينة ، لما سار إلى غزوة العشيرة ، سنة اثنتين من الهجرة ( 2 ) . وسيأتي حين الكلام على سرية قطن بعض ما يذكرونه عنه : أنه فعله في هذه السرية . ورغم : أن الكثير مما تقدم يحتاج إلى بحث وتحقيق ، ولكننا سوف نعتبره من الأمور التي لا نجد ضرورة ملحة لمعالجتها في الوقت الحاضر ، ولأجل ذلك ، فنحن نرجئ الحديث عنها إلى فرصة أخرى ، ووقت آخر ، ونكتفي بتسجيل ملاحظات يسيرة ، رأينا في الإشارة إليها بعض الفائدة ، أو هكذا خيل لنا ، والملاحظات هي التالية .

هجرة أبي سلمة إلى الحبشة وإلى المدينة :

ويقولون : إن أبا سلمة كان قد : « هاجر إلى الحبشة ، وكان أول من هاجر إليها . وقال ابن مندة : هو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة ، وإلى المدينة » ( 3 ) فهو إذاً قد كان الأول في الهجرتين معاً . وكان أبو سلمة قد التجأ - في أول الأمر - إلى خاله أبي طالب ، شيخ
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171 . ( 2 ) أسد الغابة ج 3 ص 196 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 338 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 253 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 209 وثمة مصادر كثيرة أخرى تقدمت طائفة منها في الجزء الثالث من هذا الكتاب .