تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الأبطح « رحمه الله » حينما اشتد البلاء على المسلمين ؛ فمنعه أبو طالب ، ورفض تسليمه إلى بني مخزوم ( 1 ) ثم كانت الهجرة إلى الحبشة ، فكان أول من هاجر إليها . وأما بالنسبة إلى هجرته إلى المدينة ، فإنه حينما قدم من الحبشة إلى مكة وآذته قريش ، وقد بلغه إسلام من أسلم من الأنصار ، خرج إليها ، وذلك قبل بيعة العقبة ( 2 ) . وكان قدومه إلى المدينة لعشر خلون من المحرم ، ونزل على مبشر بن عبد المنذر ( 3 ) . ومما تقدم يظهر : أن قولهم : إن عثمان كان أول من هاجر إلى الحبشة بأهله لا يصح ؛ ولا أقل من أنه يصير محل شك وريب ، وقد ألمحنا إلى ذلك في الجزء الثالث من هذا الكتاب في فصل : الهجرة إلى الحبشة .

أبو سلمة في حنين ( ! ! )

قال ابن مندة : شهد أبو سلمة بدراً ، وأحداً ، وحنيناً والمشاهد ومات بالمدينة ، لما رجع من بدر ( 4 ) . ونقول : أولاً : إن غزوة حنين قد كانت سنة ثمان ، فمن مات بعد رجوعه من بدر ،
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 3 ص 196 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 253 . ( 3 ) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171 . ( 4 ) أسد الغابة ج 3 ص 196 و 197 .