يدها ، وهي أول نسائه توفيت بعده » ( 1 ) .
ونضيف نحن إلى ذلك : أن من غير المعقول أن يقول النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » كلاماً مبهماً لا يفهم المقصود منه ، حتى لقد صدر منهن ما يوجب الضحك والسخرية ، وهو أنهن صرن يتذارعن ليرين أيهن أطول يداً ؛ لأنه « صلى الله عليه وآله » حين قال لهن ذلك ، إنما أراد به حثهن على المسابقة في الصدقات وعمل الخير ، وهذا هو اللائق بشأنه « صلى الله عليه وآله » ، والمتوافق مع أهدافه ومراميه .
فالحق هو أنها زينب بنت جحش ، كما قالوا .
ولا نرى أن قولهم : كان نساء النبي « صلى الله عليه وآله » يتذارعن ، يصح بوجه ، ولا مبرر له .
3 - فاطمة بنت أسد :
وقد كانت فاطمة بنت أسد امرأة صالحة ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يزورها ، ويقيل في بيتها ( 2 ) .
وهي أول امرأة بايعت النبي « صلى الله عليه وآله » بمكة بعد خديجة ( 3 ) .
قال ابن عباس : « وفيها نزلت : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ المُؤْمِنَاتُ
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 5 ص 466 و 467 والإصابة ج 4 ص 415 و 416 والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 232 .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 8 ص 161 والإصابة ج 4 ص 380 .
( 3 ) تذكرة الخواص ص 10 وقاموس الرجال ج 11 ص 7 عنه وراجع : تفسير البرهان ج 4 ص 326 و 327 ومقاتل الطالبيين ص 10 .