2 - زينب بنت خزيمة :
قد أشرنا فيما سبق : إلى وفاة زينب بنت خزيمة ، وذلك حين الكلام عن زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بها ، ولكنها كانت إشارة عابرة وسريعة ، فآثرنا هنا أن نذكر ذلك بنحو أكمل وأتم ، فنقول :
إنهم يقولون : إن زينب بنت خزيمة ، بنت الحارث الهلالية ، قد تزوجها النبي « صلى الله عليه وآله » في سنة ثلاث ، فلبثت عنده « صلى الله عليه وآله » شهرين ، أو ثلاثة ، ثم توفيت ، ودفنت في البقيع ، ذكره الفضائلي ، والذهبي .
وعند الدياربكري : أنها مكثت عنده « صلى الله عليه وآله » ثمانية أشهر ، ذكره الفضائلي .
وقال البلاذري : أقامت عند النبي « صلى الله عليه وآله » ثمانية أشهر ، تزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث ، وماتت في آخر ربيع الأول سنة أربع : ودفنها في البقيع .
وكانت أولاً تحت عبد الله بن جحش ، قتل عنها يوم أُحد ، كما قال ابن شهاب ، قال في المواهب : وهو أصح .
وقال قتادة : كانت قبله « صلى الله عليه وآله » عند الطفيل بن الحارث .
وقال أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني النسابة : كانت عند الطفيل بن الحارث ، ثم خلف عليها عبيدة بن الحارث .
قال : وكانت زينب أخت ميمونة ، لأمها .
قال أبو عمر : ولم أر ذلك لغيره .
ويقال : إنها كانت تدعى في الجاهلية بأم المساكين ، ونزل في قبرها إخوتها .