وروي عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، قال : كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأتي مراضع فاطمة ؛ فيتفل في أفواههم ، ويقول لفاطمة : لا ترضعيهم ( 1 ) .
وإن كان ربما يقال : إن هذا لا يدل على أنه لم يرضع من أخريات .
وبعد ، فقد تقدم : أن الظاهر هو : أن صاحبة القضية المذكورة ، وصاحبة المنام المشار إليه ، ليست هي أم الفضل ، وإنما هي أم أيمن ( 2 ) ، حسبما جاء في بعض الروايات ، وأشرنا إليه في جزء سابق حين الكلام حول ولادة الحسن « عليه السلام » .
أوهام لأبي نعيم :
عن هارون عن عبد الله قال : سمعت أبا نعيم يقول : « قتل الحسين على رأس سنة ستين ، يوم السبت ؛ يوم عاشوراء ، وقتل وهو ابن خمس وستين ، أو ست وستين » .
وفي هذه الرواية وهم من جهتين ؛ في القتل ، والمولد .
فأما مولد الحسين ؛ فإنه كان بينه وبين أخيه الحسن طهر . وولد الحسن للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة .
وأما الوهم في تاريخ موته ، فأجمع أهل التاريخ : أنه قتل في المحرم ، سنة إحدى وستين ، إلا هشام ابن الكلبي ، فإنه قال : سنة اثنتين وستين ، وهو
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 250 .
( 2 ) راجع بالإضافة إلى ما قدمناه في المجلد السادس : روضة الواعظين ص 154 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 70 .