تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
غير بنت عميس » هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره ، وبكى ، فقالت أسماء : قلت فداك أبي وأمي مم بكاؤك ؟ فقال : على ابني هذا . قلت : إنه ولد الساعة . قال : يا أسماء ، تقتله الفئة الباغية إلى آخر الرواية ( 1 ) . فأسماء بنت عميس فيها تروي عن أسماء أخرى ، ولعلها بنت يزيد الأنصارية . أما ما روي عن السجاد « عليه السلام » ، من أنه قال : لما حان وقت ولادة فاطمة بعث إليها رسول الله « صلى الله عليه وآله » أسماء بنت عميس وأم أيمن ، حتى قرأتا ؟ عليها آية الكرسي والمعوذتين ( 2 ) . فهو أيضاً موضع إشكال ، لأن بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب في الحبشة ، ولم تقدم إلى المدينة إلا عام خيبر . والظاهر - أيضاً - : أن كلمة « بنت عميس » مقحمة في هذه الرواية من قبل الرواة أو المؤلفين جرياً على عادتهم وما هو المألوف عندهم ، وتكون أسماء هي واحدة أخرى من النساء الصحابيات ، بنت يزيد ، أو غيرها . ومما يدل على هذا الإقحام : أننا نجد الدياربكري ، راوي الرواية السابقة عن علي بن الحسين « عليه السلام » يروي رواية أخرى عن المحب
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 417 . ( 2 ) روضة الواعظين ص 153 وراجع البحار ج 43 ص 239 .