الطبري ، فيقحم فيها من عند نفسه كلمة « بنت عميس » فيقول :
« عن أسماء بنت عميس ، قالت : قبلت فاطمة بالحسن ؛ فلم أر لها دماً ؛ فقلت : يا رسول الله إني لم أر لفاطمة دماً في حيض ولا نفاس ؟ ! فقال « صلى الله عليه وآله » : « أما علمت أن ابنتي طاهرة مطهرة ، لا يرى لها دم في طمث ، ولا ولادة أخرجه الإمام علي بن موسى الرضا » ( 1 ) .
فراجعت ذخائر العقبى ص 44 فرأيت الرواية نفسها ، ولكنها عن أسماء من دون ذكر لعبارة « بنت عميس » فيها .
وهذه هي الرواية الصحيحة ، لأن بنت عميس كانت حين ولادة الإمام الحسن « عليه السلام » في الحبشة ، لا في المدينة حسبما ألمحنا إليه آنفاً .
وثمة روايات أخرى عن أسماء بنت عميس ( 2 ) ، والكلام فيها هو الكلام .
أي أننا نحتمل أن يكون لفظ : « بنت عميس » من إقحام الرواة ، انطلاقاً مما هو مرتكز في أذهانهم ، دون أن يلتفتوا إلى المفارقة المذكورة .
التشريف والتكريم :
هذا وقد روي عن أبي جعفر « عليه السلام » ، قال : لما عرج برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، نزل بالصلاة عشر ركعات : ركعتين ، ركعتين ، فلما ولد الحسن والحسين ، زاد رسول الله سبع ركعات شكراً لله ؛ فأجاز الله
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 417 .
( 2 ) البحار ج 43 ص 255 عن كشف الغمة .