حملته أمه كرهاً :
وجاء في رواية عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أنه لما أعلم جبرئيل النبي « صلى الله عليه وآله » بأن أمته ستقتل الحسين « عليه السلام » - وذلك قبل أن يولد « عليه السلام » - كرهت فاطمة « عليها السلام » حمله . وحينما وضعته كرهت وضعه ، لأنها علمت أنه سيقتل وفيه نزلت :
* ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) * ( 1 ) .
زاد في المناقب : ولم يولد مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين .
وفي نصوص أخرى : أنها « عليها السلام » رضيت لما أخبرها بأن الإمامة والولاية في ذريته ( 2 ) .
وأقول :
1 - لا أستطيع أن أؤكد صحة هذا الخبر ، ما دمت أرى أنه لا يناسب فاطمة « عليها السلام » أن تفكر بهذه الطريقة التي تصب في الاتجاه الشخصي ، وأقول : إن فاطمة ترضى ما يرضاه الله سبحانه لها ، ولم تكن لتكره عطيته سبحانه ، ولا سيما إذا كانت هذه العطية هي الحسين « عليه السلام » سيد شباب أهل الجنة .
هامش
( 1 ) الآية 15 من سورة الأحقاف .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 386 والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 50 عن كتاب الأنوار وتفسير البرهان ج 4 ص 172 و 173 و 174 والبحار ج 43 ص 246 و 453 وكامل الزيارات ص 55 - 57 ونور الثقلين ج 5 ص 11 - 14 عن عدة مصادر .