اليافعي وثقافته الواسعة :
قال اليافعي : « في رمضان منها ( أي سنة ثلاث ) ولد الحسن رضوان الله عليه .
قلت : ولم أرهم ذكروا تاريخ ولادة أخيه الحسين رضي الله تعالى عنه ، والذي يقتضيه ما ذكروا من تاريخ مدة عمرهما ، وزمان وفاتهما : أن يكون ولادة الحسين في السنة الخامسة ، والله تعالى أعلم .
ثم وقفت على كلام للإمام القرطبي المالكي يذكر فيه : أنه ولد في شهر شعبان في السنة الرابعة .
فعلى هذا ولد الحسين قبل تمام السنة من ولادة الحسن ، ومثل هذا غريب في العادة ، نادر الوقوع .
ويؤيد هذا ما وقفت عليه بعد ذلك ، ومن نقل الواحدي : أن فاطمة رضي الله تعالى عنها علقت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة والله أعلم » ( 1 ) .
وإنما ذكرنا كلام اليافعي - وهو من أعلام القرن الثامن الهجري ويعبر عنه ب « الإمام » - بطوله ، ليقف القارئ على سعة اطلاع هذا الرجل ، ومعرفته بتاريخ حفيد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأحد سبطيه ، وسيد شباب أهل الجنة « صلوات الله وسلامه عليه » ، مع أنه هو نفسه يذكر تواريخ دقيقة لكثير من الناس الذين لا شأن ولا منزلة لهم إلا من خلال مواقفهم وعداواتهم لأهل البيت « عليهم السلام » .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان ج 1 ص 6 و 7 .