تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
سائر صحابة أمير المؤمنين « عليه السلام » تسجيل هذا الطعن على خصومهم في مختلف الموارد والمناسبات . 4 - تصويره « صلى الله عليه وآله » أنه إنسان طائش ، يثور لأسباب تافهة ، فيعصف ويعربد ويتفوه بما لا يليق ، ثم يتراجع ، ويهدأ ، ويحاول إزالة الآثار السيئة لتصرفاته الصبيانية ، ويلتمس لها المبررات . 5 - ولا ندري أية قيمة تبقى للأحاديث التي تصر وتؤكد على أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن لعاناً ، ولا سباباً ( 1 ) . 6 - كما أنه لا يبقى معنى للحديث الذي يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » ، قال : « اللهم وما صليت من صلاة ، فعلى من صليت ، وما لعنت من لعنة ، فعلى من لعنت » ( 2 ) . 7 - وكيف نفسر أيضاً قوله « صلى الله عليه وآله » : « من لعن شيئاً ليس له أهل رجعت اللعنة عليه » ( 3 ) .

السر الخفي :

والذي نفهمه : هو أن ثمة يداً تحاول التلاعب ، وتعمل على اغتيال الحقيقة وتشويهها ، بهدف تمييع مواقفه ، وإفراغها من زخمها ، وإبطال آثارها . تلك المواقف ، التي لعن فيها « صلى الله عليه وآله » بعض الشخصيات
هامش
( 1 ) راجع : صحيح مسلم ج 8 ص 24 ودلائل الصدق ج 1 ص 416 عنه وراجع : الغدير ج 11 ص 91 وج 8 ص 252 وصحيح البخاري ج 4 ص 38 و 37 . ( 2 ) مسند أحمد ج 5 ص 191 . ( 3 ) المعجم الصغير ج 2 ص 70 .