تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وإخباره « صلى الله عليه وآله » أن الله سبحانه قد أمره بأن يلعن قريشاً مرتين ، فلعنهم « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ، إلى غير ذلك من موارد لهج فيها « صلى الله عليه وآله » بلعن أولئك الذين يعزون عليهم ، نعم ، ليس كل ذلك إلا الجرح الذي لا يندمل ، والمصيبة التي لا عزاء لها إلا بضرب وإهانة شخص الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ولو عن طريق التزوير الرخيص ، والكذب الصراح حتى على الله ورسوله ، والعياذ بالله . ولا ندري بعد هذه الأكاذيب والأباطيل كيف يفسرون لعنه « صلى الله عليه وآله » لأولئك الذين تلبسوا ببعض العناوين الساقطة والمرفوضة إسلامياً كلعنه للمحتكر ، وشارب الخمر ، وساقيها وغيرهما ، وآكل الربا ، والذي يلبس لباس المرأة ، والرجلة من النساء ، ومن قطع السدر ، والنائحة ، والمستمعة ، ومن هو مثل البهيمة ، والواشمة ، والمستوشمة ، ومن جلس وسط الحلقة ، ومن غيَّر منار الأرض . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه ، ويمكن مراجعة مادة ( لعن ) في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، وكتاب الترغيب والترهيب ، وأي كتاب حديثي آخر . فإن الذي ذكرناه ما هو إلا غيض من فيض ، وقطرة من بحر ، وقد أتى العلامة الأميني « رحمه الله تعالى » ، في كتابه القيم ( الغدير ) بشواهد كثيرة ومتنوعة لكثير مما يدخل في سياق ما ذكرناه ، فليراجعه من أراد .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 4 ص 387 وزاد : وأمرني أن أصلي عليهم ، فصليت عليهم مرتين . .