البكري ، ولا تأمنه .
قال : فخرجنا ، حتى إذا جئت الأبواء قال : إني أريد حاجة إلى قومي بودّان ، فتلبث لي .
قال : قلت : راشداً .
فلما ولى ذكرت قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فشددت على بعيري ، ثم خرجت أوضعه ، حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط ، وأوضعت فسبقته ، فلما رآني قد فته انصرفوا ، وجاءني ، فقال : كانت لي إلى قومي حاجة .
قلت : أجل .
فمضينا حتى قدمنا مكة ، فدفعت المال إلى أبي سفيان ( 1 ) .
سبعون يهربون من واحد أم العكس ؟ !
لا نعرف كيف انصرف سبعون من المشركين عن الزبير والمقداد ، لمجرد تهديد الزبير لهم ، وإذا كانوا قد خافوا منه إلى هذا الحد ، فلماذا لم يخافوا منه في أُحد ، حيث فر مع الفارين ؟ ! وكذا في غيرها من المواطن الصعبة ، ولماذا لم يبرز لواحد منهم وهو عمر بن عبد ود في الخندق ؟ !
وإذا كان الحراس نشاوى ، فهل أفاقوا من نشوتهم بعد أن أتم الزبير عمله وأخذ الجثة من بينهم ، وحمل الجثة على فرسه وذهب ولم يستفيقوا قبل ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ( ط دار صادر ) ج 4 ص 296 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 225 وراجع ص 390 و 391 .