وفي رواية أخرى : أن التي لم تعش كان سلمان هو الذي غرسها ( 1 ) .
أما عياض ، فلم يسم أحداً ، وإن كان قد ذكر غرس غيره أيضاً ( 2 ) .
ولعلها كانت فسيلة حاضرة لدى عمر ، أو سلمان ، فأحب المشاركة في هذا الأمر ، فغرسها ، ولعله غرس نواة كانت في حوزته ، وإن كانت الروايات قد صرحت بالأول لا بالنواة فيتعين ذلك الاحتمال .
وقد حاول البعض الجمع بين الروايتين المشار إليهما ، أعني رواية غرس عمر للنخلة التي لم تعش ، ورواية غرس سلمان لتلك النخلة :
بأن من الممكن أن يكونا - عمر وسلمان - قد اشتركا في غرسها ، فصح نسبة ذلك لهذا تارة ، ولذاك أخرى ( 3 ) .
« ويجوز أن يكون كل واحد من سلمان وعمر غرس بيده النخلة ،
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 57 و 58 وشرح الشفاء للقاري ج 1 ص 384 عن البخاري ، ومزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء ( مطبوع بهامش الشفاء ) ج 1 ص 332 عن البخاري في غير صحيحه ، ونفس الرحمن ص 16 ومسند أحمد ج 5 ص 440 .
( 2 ) الشفاء ج 1 ص 332 .
( 3 ) شرح الشفاء ، لملا علي القاري ج 1 ص 384 ومزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء ( مطبوع بهامش الشفاء ) ج 1 ص 332 .