أداء دينه فيما يرتبط بفداء سلمان هو الآخر لا يصح ، إذ قد كان على الراوي أن يقول ذلك ، ويصرح به ، وكان على النبي « صلى الله عليه وآله » : أن يطلب منهم أن يعينوه هو ، لا أن يعينوا أخاهم سلمان ، كما هو صريح الرواية .
الرواية الأقرب إلى القبول :
ولعل الرواية الأقرب إلى القبول هو : أنه « صلى الله عليه وآله » قد غرس النوى ، وكان علي « عليه السلام » يعينه ؛ فكان النوى يخرج فوراً ، ويصير نخلاً ، ويطعم بصورة إعجازية له « صلى الله عليه وآله » كما ظهرت معجزته « صلى الله عليه وآله » في وزن مقدار أربعين أوقية ذهباً ، من حجر صار ذهباً ( 1 ) ، من مثل البيضة ، أو من مثل وزن نواة .
النخلة التي غرسها عمر :
ونجد في بعض المصادر : أن عمر بن الخطاب قد شارك في غرس نخلة واحدة ولكنها لم تعش ، فانتزعها النبي « صلى الله عليه وآله » وغرسها بيده ، فحملت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس الرحمن ص 21 والبحار ج 22 ص 367 والخرايج والجرايح ج 1 ص 144 وذكر غرس النوى في حديث آخر ، فراجع : روضة الواعظين ص 278 والبحار ج 22 ص 358 وإكمال الدين ص 165 والدرجات الرفيعة ص 203 ونفس الرحمن ص 6 عن بعض من تقدم وعن قصص الأنبياء للراوندي ، وعن الحسين بن حمدان وعن الدر النظيم .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 337 عن أحمد ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، وتاريخ الخمس ج 1 ص 468 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 35 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 58 وقاموس الرجال ج 4 ص 227 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 198 و 199 وشرح الشفاء لملا علي القاري ج 1 ص 384 ومزيل الخفاء ، في شرح ألفاظ الشفاء ( مطبوع بهامش الشفاء نفسه ) ج 1 ص 332 والبحار ج 22 ص 390 ، والدرجات الرفيعة ص 205 ونفس الرحمن ص 16 .