تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بسند صحيح في الصحاح الستة ، ومنها البخاري ، ثم ثبت كذبه ، وإذا جاء الحديث الصحيح مخالفاً لكل الأدلة القطعية ، فلا بد من رده وتضعيفه . وخذ مثلاً على ذلك : حديث بدء نزول الوحي ، وحديث الإفك ، وحديث زواج علي « عليه السلام » ببنت أبي جهل ، إلى عشرات ، بل مئات من الأحاديث التي ثبت كذبها وضعفها ، أو التصرف العمدي فيها . ب : وأما بالنسبة لاعتناء آل الحارث بشراء خبيب وقتله بصاحبهم ، فلا يدل على أنه قد قتل أباهم بنفسه ، إذ يكفي أن يكون من الفريق القاتل ومن مؤيديه ومناصريه . ومن عادة العرب : أن يقتلوا أياً من أفراد القبيلة إذا كان أحد أفرادها قد قتل بعضهم . ومن الواضح : أن خبيب بن عدي كان قحطانياً كخبيب بن أساف ، وكان من مؤيدي ومناصري النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلى دينه ، فإذا كان الحارث في حالة غليان ضد النبي « صلى الله عليه وآله » وكل من يلوذ به ، فإن اهتمامهم بأمر خبيب لا يكون غريباً ولا عجيباً . وقد أشار ابن حجر إلى هذا المعنى ، فاعتبر كون خبيب من الأنصار كافياً لاهتمام آل الحارث بقتله ، وإن كان القاتل للحارث هو ابن أساف لا ابن عدي . هذا كله ، مع غض النظر عن سائر ما يرد على الرواية مما تقدم وسيأتي فإنه لا يبقي مجالاً للشك في عدم صحة هذا الحديث ، وإن كان مذكوراً في الكتب التي اعتبروها صحاحاً . وبعد كل ما تقدم نقول : إن عد « الإستيعاب » خبيب بن عدي في من