تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقال ابن إسحاق : قال تعالى : * ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ) * أي لا يحب عمله ولا يرضاه ، * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * ( 1 ) . يعني : قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله ، والقيام بحقه ، حتى هلكوا على ذلك يعني تلك السرية . ثم ذكر خبيباً حين بلغه أن القوم اجتمعوا لصلبه ، قال : لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع ثم ذكر عدة أبيات . ولكن ابن هشام قال : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له . ثم ذكر خمسة أبيات لحسان بن ثابت يبكي بها خبيباً ، أولها : ما بال عينك لا ترقى مدامعها * سحاً على الصدر مثل اللؤلؤ القلق وأبياتاً أخرى ستة ، أولها : يا عين جودي بدمع منك منسكب * وابك خبيباً مع الفتيان لم يؤب ثم قال ابن هشام : وهذه القصيدة مثل التي قبلها ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرهما لحسان ، وقد تركنا أشياء قالها حسان في أمر خبيب لما ذكرت . قال ابن إسحاق : وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من قريش : عكرمة بن أبي جهل ، وسعيد بن أبي عبد الله بن أبي قيس بن عبد
هامش
( 1 ) الآيات 203 - 206 من سورة البقرة .