وقال ابن إسحاق : قال تعالى : * ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ) * أي لا يحب عمله ولا يرضاه ، * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * ( 1 ) .
يعني : قد شروا أنفسهم من الله بالجهاد في سبيله ، والقيام بحقه ، حتى هلكوا على ذلك يعني تلك السرية .
ثم ذكر خبيباً حين بلغه أن القوم اجتمعوا لصلبه ، قال :
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
ثم ذكر عدة أبيات .
ولكن ابن هشام قال : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له .
ثم ذكر خمسة أبيات لحسان بن ثابت يبكي بها خبيباً ، أولها :
ما بال عينك لا ترقى مدامعها * سحاً على الصدر مثل اللؤلؤ القلق
وأبياتاً أخرى ستة ، أولها :
يا عين جودي بدمع منك منسكب * وابك خبيباً مع الفتيان لم يؤب
ثم قال ابن هشام : وهذه القصيدة مثل التي قبلها ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرهما لحسان ، وقد تركنا أشياء قالها حسان في أمر خبيب لما ذكرت .
قال ابن إسحاق : وكان الذين أجلبوا على خبيب في قتله حين قتل من قريش : عكرمة بن أبي جهل ، وسعيد بن أبي عبد الله بن أبي قيس بن عبد
هامش
( 1 ) الآيات 203 - 206 من سورة البقرة .