تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يرتبط بإنزال جثة خبيب ، لا تكاد تتفق على شيء ، فهي متنافرة ، ومتدابرة بصورة عجيبة وغريبة . الأمر الذي يشير إلى وجود تعمد للكذب والوضع ، والتصرف والتحريف ، بحيث أصبح من الصعب تحديد نتيجة واضحة لا لبس فيها في هذا المجال . بل إن هذه التناقضات الواضحة تكاد تجعلنا نشك في مجمل ما يذكرونه هنا ، سوى أننا لا نجرؤ على نفي الموضوع من أساسه ، ولا ضير في أن يكون ثمة أشخاص قد قتلهم ناس من عضل والقارة ( 1 ) ولا نمانع في أن يكون خبيب وصاحبه قد قتلهما أهل مكة . وما عدا ذلك فهو مشكوك فيه ، إن لم نقل إن فيه الكثير مما نقطع بأنه مكذوب وموضوع ، أو محرف عن عمد ، أو عن غير عمد كما سنرى . وإذا أردنا أن نلم بطائفة من هذه التناقضات ، فإننا نشير إلى ما يلي : ألف : بالنسبة لتاريخ سرية الرجيع ، نجد : أن معظم المؤرخين يذكرون قضية الرجيع في صفر سنة أربع ( 2 ) مع أن عدداً آخر يذكرها في سنة ثلاث
هامش
( 1 ) عضل ( بفتحتين ) : بطن من بني الهون بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، بن مضر ، ينسبون إلى عضل بن الديش . والقارة ( بتخفيف الراء ) : بطن من الهون أيضاً ، وينسبون إلى الديش المذكور ، والقارة : أكمة سوداء فيها حجارة كأنهم نزلوا عندها فسمعوا بها . ( 2 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 62 وأنساب الأشراف ( قسم حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ) ج 1 ص 375 والكامل في التاريخ ج 2 ص 167 ومغازي الواقدي ج 1 ص 354 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 158 وتاريخ الخميس ج 1 ص 33 وتاريخ الإسلام للذهبي ( قسم المغازي ) ج 1 ص 187 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 255 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 123 وتاريخ الطبري ( ط دار المعارف ) ج 2 ص 538 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 27 وراجع : المواهب اللدنية ج 1 ص 100 والتنبيه والإشراف ص 212 وعمدة القاري ج 17 ص 166 .