تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
السياسة الظالمة وإظهار بعدها عن النزاهة ، وعن العدالة . وقد رأيناه « صلى الله عليه وآله » قد اعتبر : أن كل من دخل في الإسلام طوعاً فهو مهاجري ( 1 ) حسبما روي عنه . وهذا بدوره إدانة أخرى لتلك السياسات التي انتهجها الخليفة الثاني بعده لصالح المهاجرين ضد الأنصار ، بهدف تكريس الحكم في هذا الفريق الذي يهتم الخليفة الثاني بأمره ، ويرسم لذلك الخطط ، ويضع له المناهج . وقد أشرنا إلى شيء مما حاق بالأنصار في الجزء الخامس من هذا الكتاب فليراجعه من أراد ، وتحدثنا عن جانب من هذه السياسات في كتابنا « الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام » . 2 - إننا نلاحظ : أن هذه الوفود قد بدأت في السنة الخامسة ، وذلك يدل على : أن الناس قد بدأوا يشعرون بقوة الإسلام ، وشوكته ، وأصبح واضحاً لديهم : أن قريشاً ، بكل جبروتها وقوتها ونفوذها قد باتت عاجزة عن تسديد ضربة قاضية لهذا الدين الجديد رغم أنها قد ألحقت بالمسلمين خسائر كبيرة في حرب أُحد ، ولكن تحرك النبي « صلى الله عليه وآله » في غزوة حمراء الأسد وفي غيرها وحتى في حرب أُحد بالذات قد ضيع عليها فرص تكريس النصر لها كما هو معلوم . إذاً ، فقد كان من الطبيعي أن يظهر من يرغب بالإسلام إسلامه ، دونما خوف أو وجل .
هامش
( 1 ) راجع : الجعفريات ص 185 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 207 عنه ومستدرك الوسائل ج 2 ص 268 عن روضة الكافي .