النبي صلّى الله عليه وآله يبعث بالأموال إلى مكة :
وفي السنة الخامسة كما يقولون : أصابت قريشاً شدة ، فبعث إليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بفضة ، يتألفهم بها ( 1 ) .
وفي بعض النصوص : أنه أرسل إليهم بخمس مئة دينار ( 2 ) .
عن عبد الله بن علقمة الخزاعي ، عن أبيه ، قال : بعثني النبي « صلى الله عليه وآله » بمال لأبي سفيان بن حرب ، يفرق في فقراء قريش ، وهم مشركون يتألفهم . فقدمت مكة ودفعت المال إلى أبي سفيان فجعل أبو سفيان يقول : من رأى أبرّ من هذا ولا أوصل - يعني : النبي « صلى الله عليه وآله » - إنا نجاهد ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها ( 3 ) .
أما ما ذكره ابن سعد : من أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل إلى أبي سفيان بمال يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح ( 4 ) فلعلها كانت مرة أخرى غير التي كانت في السنة الخامسة . ولعل الرسول في كلا الحادثتين رجل واحد أيضاً .
ونقول :
إن هذا الموقف للرسول « صلى الله عليه وآله » من مشركي مكة لا يجوز
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 470 .
( 2 ) آثار الحرب في الفقه الإسلامي ص 522 والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 92 وراجع : الثقات ج 1 ص 261 عن شرح السير الكبير ج 1 ص 70 .
( 3 ) التراتيب الإدارية ج 1 ص 390 ، 391 عن كنز العمال ج 5 ص 42 عن ابن عساكر .
( 4 ) الطبقات الكبرى ( ط صادر ) ج 4 ص 296 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 225 وراجع : ص 390 ، 391 عن ابن عساكر وعن كنز العمال ج 5 ص 42 .