تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
6 - بل الظاهر : أن قطع الأصابع قد كان شائعاً قبل زمان عطاء ، أي في الصدر الأول ، كما يفهم من تساؤل ابن جريج ، وجواب عطاء له ، فقد قال ابن جريج لعطاء : سرق الأولى . فقال : يقطع كفه . قلت : فما قولهم : أصابعه ؟ ! قال : لم أدرك إلا قطع الكف كلها ( 1 ) .

خسوف القمر :

ويقولون : إنه في السنة الخامسة من الهجرة في جمادى الآخرة انخسف القمر ، وجعل اليهود يضربون بالطساس ( جمع طاس ) ويقولون : سحر القمر . فصلى بهم النبي « صلى الله عليه وآله » صلاة الخسوف ، حتى انجلى القمر ( 2 ) . ونقول : إن من الواضح : أن اليهود لم يكونوا سليمي النوايا حينما ضربوا بالطساس ، وقالوا : سحر القمر . وذلك لأن خسوف القمر أمر عادي يحدث كثيراً ، ويعرفه كل أحد . فهل أراد اليهود بعملهم هذا التلاعب بأفكار الناس ، وإيهامهم بأن هذا من فعل محمد « صلى الله عليه وآله » ، وأنه ساحر ، وليس بنبي ؟ ! إن تاريخ اليهود ، ونشاطاتهم الماكرة والهدامة ، لا تأبى عن تقوية هذا الاحتمال ، وتأكيده .
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 185 . ( 2 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 عن ابن حبان .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 142 | السيد جعفر مرتضى العاملي