تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الخيانة في الوديعة لأن الخيانة إنما تقال في هذا المجال . سابعاً : لقد روي في تفسير قوله تعالى : * ( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) * ما يفيد : أن هذه الآيات قد نزلت في مورد آخر فراجع ( 1 ) . ولم نفهم لماذا لم يشتك نفس صاحب الدرع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأرسل شخصا آخر لهذا الغرض ؟ ! وأخيراً فإننا نلاحظ : أن بعض الروايات تهدف إلى الطعن بالأنصار ، والحط من قدرهم .

الكلمة الأخيرة :

ولكننا مع كل ما تقدم ، فإننا لا نستبعد أن يكون لهذه الرواية أصل ، وإن لم نستطع أن نحدده بدقة ، فربما يكون ثمة شخص قد سرق درعاً لأحدهم ، فلما خاف أن تقطع يده هرب وارتد .

الارتداد لماذا ؟ !

ليس عجيباً أن يسرق الإنسان شيئاً ما ، بدافع الحاجة أحياناً ، أو بدافع الإضرار بخصمه أحياناً أخرى ، أو لاقتضاء عادته وظروفه النفسية وغيرها وخصوصاً مع عدم بنائه نفسه ، وأخلاقه ، وعاداته ، وسلوكه بصورة عامة ، وفق المبادئ والمثل العليا التي يؤمن بها . ولكن العجيب حقاً أن يتخلى هذا الإنسان عن عقيدته ، وفكره ، وقناعاته
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 454 و 455 عن روضة الكافي ، والاحتجاج ، وتفسير العياشي وتفسير البرهان ج 1 ص 414 وتفسير العياشي ج 1 ص 275 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 139 | السيد جعفر مرتضى العاملي