وقد أريد به : أن استغفر الله يا محمد « صلى الله عليه وآله » مما هممت به من معاقبة اليهودي .
وقيل : من جدالك عن طعمة .
وقد تمسك بهذه الآية من يرى جواز صدور الذنب من الأنبياء ، وقالوا : لو لم يقع من الرسول « صلى الله عليه وآله » ذنب لما أُمر بالاستغفار ( 1 ) .
وقد صرحت بعض الروايات المتقدمة : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عمل أو همَّ بعمل كان في غير محله على الأقل .
ففي بعضها : أنه « صلى الله عليه وآله » قد لام قتادة لوماً شديداً .
وفي أخرى : جبهه رسول الله « صلى الله عليه وآله » جبهاً شديداً .
وفي ثالثة : أنه « صلى الله عليه وآله » مال على اليهودي ببعض القول .
ورابعة تقول : فعذره النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكذب عنه وهو يرى أنه بريء مكذوب عليه ، فنزلت الآيات .
وفي خامسة : أنه « صلى الله عليه وآله » برأ السارق ، وعذره على رؤوس الناس ، فأنزل الله إنا أنزلنا الخ . .
ولعل كلمة « الخصام » تشير إلى الشدة في ذلك ؛ فإن المخاصمة : « المنازعة ، بالمخالفة بين اثنين ، على وجه الغلظة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ج 1 ص 401 والتفسير الكبير ج 11 ص 34 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 377 والتفسير الحديث ج 9 ص 163 وغرائب القرآن ( مطبوع بهامش الطبري ) ج 5 ص 167 وراجع : جامع البيان ج 5 ص 169 .
( 2 ) مجمع البيان ج 3 ص 106 .