تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقد أريد به : أن استغفر الله يا محمد « صلى الله عليه وآله » مما هممت به من معاقبة اليهودي . وقيل : من جدالك عن طعمة . وقد تمسك بهذه الآية من يرى جواز صدور الذنب من الأنبياء ، وقالوا : لو لم يقع من الرسول « صلى الله عليه وآله » ذنب لما أُمر بالاستغفار ( 1 ) . وقد صرحت بعض الروايات المتقدمة : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عمل أو همَّ بعمل كان في غير محله على الأقل . ففي بعضها : أنه « صلى الله عليه وآله » قد لام قتادة لوماً شديداً . وفي أخرى : جبهه رسول الله « صلى الله عليه وآله » جبهاً شديداً . وفي ثالثة : أنه « صلى الله عليه وآله » مال على اليهودي ببعض القول . ورابعة تقول : فعذره النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكذب عنه وهو يرى أنه بريء مكذوب عليه ، فنزلت الآيات . وفي خامسة : أنه « صلى الله عليه وآله » برأ السارق ، وعذره على رؤوس الناس ، فأنزل الله إنا أنزلنا الخ . . ولعل كلمة « الخصام » تشير إلى الشدة في ذلك ؛ فإن المخاصمة : « المنازعة ، بالمخالفة بين اثنين ، على وجه الغلظة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ج 1 ص 401 والتفسير الكبير ج 11 ص 34 والجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 377 والتفسير الحديث ج 9 ص 163 وغرائب القرآن ( مطبوع بهامش الطبري ) ج 5 ص 167 وراجع : جامع البيان ج 5 ص 169 . ( 2 ) مجمع البيان ج 3 ص 106 .