اليوم بشر كثير ) .
بعد أن ذكروا : أن هذا أمر قد ساقه الله إليهم في ساحتهم .
قال نعيم بن مالك : يا نبي الله ، لا تحرمنا الجنة ؛ فوالذي نفسي بيده لأدخلنها .
فقال له « صلى الله عليه وآله » : بم ؟
قال : بأني أحب الله ورسوله ، ولا أفر من الزحف .
فقال له « صلى الله عليه وآله » : صدقت .
وقال له أنصاري : متى نقاتلهم يا رسول الله ، إن لم نقاتلهم عند شعبنا ؟
وقال آخر : إني لا أحب أن ترجع قريش إلى قومها لتقول : حصرنا محمداً في صياصي يثرب وآطامها ؛ فتكون هذه جرأة لقريش ، وها هم قد وطأوا سعفنا ، فإذا لم نذبَّ عن عرضنا فلم ندرع ؟ ! .
وقال آخر : إن قريشاً مكثت حولاً تجمع الجموع ، وتستجلب العرب في بواديها ، ومن اتبعها من أحابيشها ، ثم جاؤونا قد قادوا الخيل ، واعتلوا الإبل ، حتى نزلوا ساحتنا ؛ فيحصروننا في بيوتنا وصياصينا ؟ ثم يرجعون وافرين لم يكلموا ؟ ! فيجرؤهم ذلك علينا ، حتى يشنوا الغارات علينا ، ويصيبوا أطلالنا ، ويضعوا العيون والأرصاد علينا . مع ما قد صنعوا بحروثنا ، ويجترئ علينا العرب حولنا الخ . .
وثمة كلام آخر هنا يروى عن حمزة وغيره لا مجال له هنا ، فمن أراد المزيد فعليه بمراجعة المصادر .
وأبى كثير من الناس إلا الخروج ، فنزل « صلى الله عليه وآله » على رأي غالبية الناس ، ثم دخل بيته ليلبس لامة الحرب . ففي هذه الأثناء أدركهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 65
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٥