بقراً يُذبح ، وأن في سيفه ثلمة ، وأنه في درع حصينة ، فأول البقر : بناس من أصحابه يقتلون .
والثلمة : برجل من أهل بيته يقتل .
والدرع : بالمدينة .
وللرواية نصوص أخرى لا مجال لها .
وإذا كانت رؤيا النبي « صلى الله عليه وآله » من الوحي ، وكانت هذه الرواية صحيحة ؛ فإن ذلك يكون توطئة لإعلامهم بالموقف الصحيح ، وأن عليهم أن يلتزموا بتوجيهات رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيما يرتبط بالتخطيط والتنفيذ في المواجهة مع العدو .
ولكنهم اتجهوا في مواقفهم وقراراتهم نحو العكس من ذلك ، حيث يقولون : إن ابن أبي قد أشار بالبقاء في المدينة ، فإذا أقبل العدو رماه الأطفال والنسوة بالحجارة ، وقاتله الرجال بالسكك . وإن أقام في خارج المدينة أقام في شر موضع .
وكان « صلى الله عليه وآله » - كما يقولون - كارهاً للخروج من المدينة أيضاً . ولكن من لم يشهد بدراً ، وطائفة من الشباب المتحمسين الذين ذاقوا حلاوة النصر في بدر ، ومعهم حمزة بن عبد المطلب ، وأهل السن ، قد رغبوا بالخروج وأصروا عليه ، لأنهم - كما يقول البعض - يرون خيل قريش وإبلها ترعى زروعهم ، وتعيث فيها فساداً .
واحتجوا لذلك : بأن إقامتهم في المدينة ستجعل عدوهم يظن فيهم الجبن ، فيجرؤ عليهم .
وقالوا : ( وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل ؛ فأظفرك الله بهم ، ونحن
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 64
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٤