الإسلام ، إما عن طريق الإعجاب ، أو القناعة العقلية . ولم تمض على دخولهم فيه إلا فترة قصيرة جداً .
الثاني : الإفلاس على كل صعيد :
إن ما فكر به القرشيون من نبش قبر أمه « صلى الله عليه وآله » ، إنما يعبر عن مدى الإسفاف الفكري لدى قريش ، حتى إنها لتفكر باتباع أبشع أسلوب وأدناه في حربها مع المسلمين . وهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل على أمور :
أحدها : إفلاسهم على صعيد المنطق والفكر ، وحتى على صعيد الخلق الإنساني ، بل والعلاقات والضوابط المعقولة ، في المواجهة مع المسلمين الذين هم القمة في كل ذلك .
الثاني : مدى حقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين .
الثالث : مدى عمق الجرح ، وعنف الصدمة الساحقة التي تلقتها قريش في بدر ، ولا تزال تتلقاها على صعيد طرق قوافل تجارتها إلى الشام ، ويحتمل إلى الحبشة أيضاً .
النبي صلّى الله عليه وآله يستشير أصحابه :
ويقول المؤرخون : إنه لما نزل المشركون قرب المدينة ، وبثَّ المسلمون الحرس عليها ، وخصوصاً على مسجد الرسول ، وأراد « صلى الله عليه وآله » الشخوص ، فجمع أصحابه للتشاور في أمر جيش لم يواجه المسلمون مثله من قبل ، عدة وعدداً .
ويذكرون أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » أخبرهم برؤيا رآها ، رأى