وآله » في جميع حروبه هو أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فكل ما يذكر خلاف ذلك ما هو إلا عربدة وتضليل .
وأما أن راية العُقاب كانت قطعة من برد لعائشة ، كما ذكره الحلبي ( 1 ) ، فنحن نشك في ذلك ، لأنه هو نفسه قد ذكر في وقعة خيبر : أن « المقريزي لما ذكر رتب الرياسة في الجاهلية ، ذكر : أن العُقاب كان في الجاهلية راية تكون لرئيس الحرب . وجاء الإسلام وهي عند أبي سفيان ، وجاء الإسلام والسدانة واللواء عند عثمان بن أبي طلحة ، من بني عبد الدار » ( 2 ) .
والعبارة مشوشة كما ترى ، ولكنها تدل على أي حال على أن العقاب لم تكن من مرط عائشة . ثم إننا لا ندري لماذا اختار برد عائشة ليكون راية له ! ! .
ج : الخمس :
1 - وقد تقدم : أن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد فرق السلاح والأموال التي غنمها من بني قينقاع على المسلمين ، مع أنها كانت مما أفاء الله عليه ، فهي له دون غيره .
ولكنه « صلى الله عليه وآله » آثر أن يفرقها بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها ، إعانة لهم ، ولطفاً بهم ، وعطفاً عليهم .
2 - وقالوا : إن خمس بني قينقاع كان أول خمس قبضه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 209 وج 3 ص 35 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 35 و 36 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 174 .