وقد قدمنا هذا الحديث مع مصادره في المدخل لدراسة هذه السيرة ، فراجع .
وقد ازداد هذا الاتجاه نحو ثقافة أهل الكتاب ، عنفاً وقوة بعد وفاة الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » . وهذا موضوع هام جداً ، ومتشعب الأطراف ؛ حيث إن علامات التأثر بأهل الكتاب قد ظهرت بشكل أو بآخر في كثير من المجالات : العقائدية ، والفكرية ، والفقهية ، وغير ذلك .
وقد بحثنا فيما سبق هذا الموضوع ، وتوصلنا فيه إلى العديد من النتائج المذهلة على صعيد الفكر ، والسياسة ، والعقيدة ، والتشريع . فليراجع .
ب : حول الراية :
إن ما يبدو : هو أن الراية في هذه الحرب كانت سوداء ، لأن هذه هي راية حرب ، وغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أهل الكفر والشرك والضلال ، يقول الكميت مشيراً إلى ذلك :
وإلا فارفعوا الرايات سوداً على أهل الضلالة والتعدي
وقد كانت رايته « صلى الله عليه وآله » يوم فتح مكة سوداء ، وكانت راية أمير المؤمنين « عليه السلام » في حربه لأعدائه سوداء أيضاً ، ولعل في هذا إلماماً إلى أن من يحاربهم « عليه السلام » لا يفترقون عمن حاربهم الرسول « صلى الله عليه وآله » فيما سبق .
وسنشير في أوائل غزوة أحد إلى أن حامل لواء النبي « صلى الله عليه