وكان بنو عمرو بن عوف قد أجلبوا على عثمان ، وكان زيد يذب عنه ، فقال له قائل منهم :
وما يمنعك ؟ ! ما أقل والله من الخزرج من له من عضدان العجوة ما لك !
فقال زيد : اشتريت بمالي ، وقطع لي إمامي عمر ، وقطع لي إمامي عثمان .
فقال له ذلك الرجل : أعطاك عمر عشرين ألف دينار ؟
قال : لا ، ولكن كان عمر يستخلفني على المدينة ، فوالله ، ما رجع من مغيب قط إلا قطع لي حديقة من نخل ( 1 ) .
واستخلاف عمر له في أسفاره معروف ومشهور ( 2 ) .
هذا ، وقد أعطاه عثمان يوماً مائة ألف مرة واحدة ( 3 ) .
وقد بلغ من ثراء زيد أن خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 451 وراجع ص 550 وراجع : الإصابة ج 1 ص 562 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 434 ، وأخبار القضاة ج 1 ص 108 .
( 2 ) راجع في ذلك عدا عما تقدم وسيأتي : تذكرة الحفاظ ج 1 ص 31 والإصابة ج 1 ص 562 ، والاستيعاب بهامشها ج 1 ص 553 و 552 والبداية والنهاية ج 7 ص 347 ، وشذرات الذهب ج 1 ص 54 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 427 و 43 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 450 ، وتهذيب الأسماء ج 1 ص 201 ، وأسد الغابة ج 2 ص 222 .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 38 و 52 ، والغدير ج 8 ص 292 و 286 .
( 4 ) الغدير ج 8 ص 284 عن مروج الذهب ج 1 ص 434 .