السلام » ، وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم والتستر على فضائله ومزاياه ، وإظهار العيب له .
وقد قال المغيرة بن شعبة لصعصعة : « وإياك أن يبلغني عنك : أنك تظهر شيئاً من فضل علي ، فأنا أعلم بذلك منك ، ولكن هذا السلطان قد ظهر وقد أخذنا بإظهار عيبه للناس » ( 1 ) .
والنصوص الدالة على هذه السياسة كثيرة جداً ، بل هي فوق حد الإحصاء .
ومن جهة أخرى فإنهم يعملون على إظهار التعظيم الشديد لكل من كان على رأيهم ، ويذهب مذهبهم ، ويصنعون لهم الفضائل ، ويختلقون لهم الكرامات ، وذلك أمر مشهود وواضح ، وقد أشرنا إليه غير مرة .
والمراجع لحياة زيد بن ثابت ، ولمواقفه السياسية يجد : أنه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . كما ويجد أنه ممن تهتم السلطة برفع شأنهم ، وتأكيد فضلهم ونسبة الكرامات إليهم .
الخط السياسي لزيد بن ثابت :
وبعد ، فإن الذي يراجع حياة زيد بن ثابت ومواقفه ، يجد : أنه كان عثمانياً ، ومنحرفاً عن أمير المؤمنين علي « عليه السلام » . فعدا عن أنه كان له موقف في السقيفة ، يؤيد فيه صرف الأمر عن الأنصار إلى المهاجرين ، وقد
هامش
( 1 ) راجع الكامل لابن الأثير ج 3 ص 430 وتاريخ الأمم والملوك طبع الاستقامة ج 4 ص 144 .