ومنها : تأخير النصر هضماً للنفس ، وكسراً لشماختها ( 1 ) .
ثم ذكر كلاماً يشتم منه رائحة الجبر ، وهو ما لا نوافقه عليه ، ولذلك أهملناه .
من مشاهد العودة إلى المدينة :
1 - وعاد النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون إلى المدينة ، واستقبلته أم سعد بن معاذ تعدو ، فجاءت حتى نظرت في وجهه ، وقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، هانت علي كل مصيبة إن سلمت . فعزاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بولدها عمرو .
وفي رواية : أنه لما بشرها النبي « صلى الله عليه وآله » بما للقتلى في الجنة ، قالت : رضينا يا رسول الله ، ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ ! ( 2 ) .
2 - مر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بامرأة من الأنصار ، وقد أصيب زوجها ، وأخوها ، وأبوها مع الرسول « صلى الله عليه وآله » في أحد ؛ فلما نعوهم إليها قالت : ما فعل رسول الله ؟
قالوا : خيراً يا أم فلان ، هو بحمد الله كما تحبين .
قالت : أرونيه حتى أنظر إليه .
فأشير لها إليه ، فلما رأته ، قالت : كل مصيبة بعدك جلل . يعني هينة .
وفي رواية : أنهم استقبلوها بجنائز : ابنها ، وأخيها ، وأبيها ، وزوجها ، أو
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 295 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 445 .
( 2 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 254 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 315 و 316 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 444 .