وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر ( 1 ) .
وفي مسند أحمد : نادى في صفين رجل شامي : أفيكم أويس القرني ؟
قالوا : نعم .
قال : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : من خير التابعين أويس القرني ( 2 ) .
فوصفه بالتابعي يشير إلى أنه لم يكن من الصحابة .
بل لقد كان الإمام مالك ينكر وجود أويس القرني من الأساس ( 3 ) .
ولكنه كلام لا يصح : فقد تواتر أنه شخصية حقيقية ، وقد ذكر العلماء والمصنفون أخباره وفضائله في كتبهم ومنقولاتهم .
ولعل سبب إنكار وجوده ودعوى : أنه توفي في خلافة عمر ( 4 ) هو حضوره مع علي « عليه السلام » في صفين ، واستشهاده معه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 ص 115 عن مسلم ، ولسان الميزان ج 1 ص 472 و 474 و 475 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 256 بعدة ألفاظ ، ومختصر تاريخ دمشق ج 3 ص 162 و 163 ، وراجع : تيسير الوصول ج 2 ص 167 .
( 2 ) الإصابة ج 1 ص 116 ، ولسان الميزان ج 1 ص 475 وراجع ص 474 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 175 ، وراجع ص 162 .
( 3 ) الإصابة ج 1 ص 115 ، وراجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 162 ، وراجع ص 165 و 166 و 172 ، ولسان الميزان ج 1 ص 475 .
( 4 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 162 عن ابن سعد ، وراجع ص 173 و 174 .
( 5 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 171 ، ولسان الميزان ج 1 ص 474 و 475 .