ولعل أكذوبة : أن المشركين قد وطِئوا ظهر النبي « صلى الله عليه وآله » قد جاءت بهدف الحط من كرامته « صلى الله عليه وآله » ، أو إظهار خطورة الموقف ، ليخف النقد الموجه للفارين عنه « صلى الله عليه وآله » .
مع أن ذلك آكد في ذمهم ، وأشد في قبح ما صدر منهم .
صفية واليهودي :
ويذكر البعض في غزوة أحد ( 1 ) قضية قتل صفية لليهودي ، وعدم جرأة حسان على قتله ، ولا على سلبه .
ولكن الظاهر هو : أن ذلك كان في غزوة الخندق ، ولذا فنحن نرجئ الحديث عنه إلى هناك .
بعض الحِكَم في معركة أحد :
قال السمهودي : قال العلماء : وكان في قصة أحد من الحكم والفوائد أشياء عظيمة :
منها : تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية ، وشؤم ارتكاب النهي ، لما وقع من الرماة .
ومنها : أن عادة الرسل أن تبتلى ، وتكون لها العاقبة .
ومنها : إظهار أهل النفاق ، حتى عرف المسلمون : أن لهم عدواً بين أظهرهم .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 288 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 16 .