التعصب :
ولما قتل حمزة رضوان الله عليه ، بعث النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » فأتاه ببنت حمزة ؛ فسوغها « صلى الله عليه وآله » الميراث كله ( 1 ) .
وهذا يدل : على أنه لا ميراث للعصبة على تقدير زيادة الفريضة عن السهام إلا مع عدم القريب ، فيرد باقي المال على البنت ، والبنات ، والأخت والأخوات ، وعلى الأم ، وعلى كلالة الأم ، مع عدم وارث في درجتهم ، وعلى هذا إجماع أهل البيت « عليهم السلام » ، وأخبارهم به متواترة .
ويدل على ذلك أيضاً ، قوله تعالى : * ( وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ( 2 ) فعن الإمام الباقر « عليه السلام » في هذه الآية : « إن بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأن أقربهم إليه رحماً أولى به .
ثم قال أبو جعفر « عليه السلام » : أيهم أولى بالميت ، وأقربهم إليه ؟ أمه ، أو أخوه ؟ أليس الأم أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته » ؟ ! ( 3 ) .
وللتوسع في هذا البحث مجال آخر .
الاختصام في ابنة حمزة :
ويقولون : إن علياً وجعفراً ابني أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، اختصموا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 311 ، والوسائل ج 17 ص 432 .
( 2 ) الآية 75 من سورة الأنفال .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 434 .