وأنه لا يزال يعتبر حربه مع النبي « صلى الله عليه وآله » حرباً على الملك والسلطان ، والمكاسب الدنيوية .
وقد دخل أبو سفيان على عثمان ، فقال له : قد صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار ( 1 ) .
وكان أبو سفيان كهفاً للمنافقين ، وكان يوم اليرموك يفرح إذا انتصر الكفار على المسلمين ، ويحزن حين يرى كرة المسلمين عليهم ( 2 ) .
وكفريات أبي سفيان معروفة ومشهورة ، ولا مجال لاستقصائها ، فمن أرادها فليراجع مظانها ( 3 ) .
و : مواساة الأنصار للنبي صلّى الله عليه وآله :
وإن مواساة الأنصار للنبي « صلى الله عليه وآله » حتى في البكاء على حمزة ، لهي في الحقيقة من أروع المواساة للنبي الأعظم « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) الإستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 87 ، والكنى والألقاب ج 1 ص 86 ، وقاموس الرجال ج 10 ترجمة أبي سفيان وج 5 ص 116 و 117 ، والغدير ج 8 ص 278 عن الإستيعاب ، وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 10 ص 58 ، ومروج الذهب ج 2 ص 343 .
( 2 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ص 18 .
( 3 ) راجع الغدير ، ولا سيما ج 8 ص 278 و 279 وج 10 ص 79 - 84 لمعرفة رأي علي في معاوية ، وفي أبيه ، وقاموس الرجال ترجمة أبي سفيان ، والاستيعاب وغير ذلك .