تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إلى الخليفة من عماله ( 1 ) .

و : التنافس القبلي :

ولقد رأينا : أن التنافس القبلي بين الأوس والخزرج ، حينما وظف في خدمة الإسلام والمسلمين آتى ثماراً خيرة . فكان قتل الخزرج لأبي رافع واحدة من تلك الثمار ، وكان هو النتيجة البناءة الطبيعية لهذا التنافس ، الذي سعى النبي « صلى الله عليه وآله » إلى تغيير منطلقاته ، وأهدافه ، لتكون في خدمة الدين والحق والخير للإنسان ، الفرد والجماعة على حد سواء .

ز : جهل وغرور ابن الأشرف :

إن غرور كعب بن الأشرف ، واعتداده الزائد بنفسه ، حتى ليقول لزوجته عن أبي نائلة : إنه لو وجده نائماً لما أيقظه ، والأهم من ذلك جهله بالتغيير الجذري الذي يحدثه الإسلام في نفس وفي شخصية الإنسان ، هو الذي أوقعه في الفخ الذي نصبه له أولئك المجاهدون البواسل ، الذين نذروا أنفسهم لخدمة دينهم الحق . ولو أنه كان قد أدرك ما كان حويصة قد أدركه في أخيه محيصة ، وعاش الواقع الحي الذي يواجهه ، وحاول أن يتفاعل معه ، وتخلى عن عنجهيته وغروره ، لما كان ينبغي أن يسبقه حويصة إلى التشرف بالإسلام .
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية ج 1 ص 267 عن سيرة عمر .