ولأمثاله العرف الجاهلي الظالم والمنحرف .
إلا أننا نعتقد : أن أبا سفيان كان يهدف من سؤاله هذا لابن الأشرف اليهودي إلى خداع البسطاء والسذج من قومه وأتباعه ، من أجل ضمان استمرارهم معه في حرب الإسلام والمسلمين ، وجديتهم في ذلك .
2 - إننا نلاحظ : أن كرم العرب هو أقصى ما استطاع أن يأتي به أبو سفيان كدليل على أحقية دينه .
وقد تقدم في أوائل هذا الكتاب ما يرتبط بقيمة ما عرف عن العرب من ميزات وخصائص فلا نعيد .
ه : تساؤل حائر :
إنهم يذكرون : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أعلن بشكل عام رغبته في قتل ابن الأشرف ، فقال : من لي بابن الأشرف ؟
فانتدب له محمد بن مسلمة . ثم يذكرون كيفية احتيالهم عليه ، وقتلهم إياه .
ولكن السؤال هنا هو : كيف يعلن النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك ، ثم لا يصل الخبر إلى مسامع ابن الأشرف عن طريق مشركي المدينة أو يهودها ، أو على الأقل منافقيها ؟ ! . وكيف جازت عليه حيلتهم بهذه السهولة ، وهو يعلم : أنه محارب ؟ ! .
وعن محمد بن مسلمة ودوره في قتل ابن الأشرف ، تساورنا شكوك وشكوك ، فإن من يراجع كتب السيرة يلاحظ : أن ثمة كثيراً من التركيز على دوره في هذه القضية ، مع أن من يتأمل في وقائعها لا يجد له كبير أثر فيها ، بل الدور الأكبر هو لأبي نائلة . وابن مسلمة لو كان معهم ، فإنما كان كغيره ممن حضر .