ولأجل هذا نجد : أن عدداً منهم يدخل في الإسلام ، حينما شعر بعزة الإسلام وبقوته في تلك القبيلة .
د : ابن الأشرف وأبو سفيان :
وفي قضية ابن الأشرف يواجهنا سؤال أبي سفيان لكعب عن الدين الحق ، ثم محاولة أبي سفيان الاستدلال على أحقية دينه بما تقدم ، من أنهم يطعمون الجزور الكوماء ، ويسقون اللبن على الماء الخ .
ونحن هنا نسجل ما يلي :
1 - إن ذلك يؤيد ما قدمناه ، من أن العرب كانوا يرون في اليهود مصدراً للمعرفة والثقافة .
وقد استقر ذلك في نفس عمر بن الخطاب ، حتى إنه كان يأتي بترجمة التوراة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » حتى أظهر النبي « صلى الله عليه وآله » انزعاجه من ذلك ، حسبما قدمناه في مدخل هذه الدراسة ، حين الكلام حول المرسوم العام ، حيث قال النبي « صلى الله عليه وآله » لعمر بن الخطاب : أمتهوكون أنتم ؟ !
هذا بالإضافة إلى أننا وإن كنا نكاد نطمئن إلى أن أبا سفيان لم يكن يجهل بأحقية دين الإسلام ، وأنه من أجلى مصاديق قوله تعالى : * ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) * ( 1 ) وإنما هو يحارب الإسلام من أجل الحفاظ على مصالحه الشخصية ، وامتيازاته غير المشروعة ولا المعقولة ، التي كرسها له
هامش
( 1 ) الآية 14 من سورة النمل .