أيضاً ، كعمرو بن العاص ، وبسر بن أبي أرطأة في وقعة صفين ، كما هو معلوم .
نعم ، لقد انصرف عنهم جميعاً ، بدافع من كرم النفس ، وطاعة الله .
فهو حين يقتل قومه يقتلهم طاعة لله ، وحين ينصرف عنهم ينصرف لكرم النفس والنبل والشرف ، وطاعة لله أيضاً . حيث لم يكن ثمة حاجة للتذفيف عليه ، مع مشاهدة ما لا يحسن مشاهدته منه - عورته - وقد علم أن الله سيقتله من ضربته تلك ، التي فلقت هامته إلى موضع لحيته .
ولا ننسى أن نشير هنا إلى أنه إذا بلغ السيف إلى موضع لحيته ، فإنه لن يكون قادراً على مناشدة أحد .
د : من قتل أصحاب اللواء :
إن من الثابت : أن علياً أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، هو الذي قتل جميع أصحاب اللواء وكانوا أحد عشر رجلاً ، ولا يعتنى بتفصيلات طائفة من المؤرخين في من قتل هذا ، ومن قتل ذاك ، ونستند في ذلك إلى ما يلي :
1 - قال الطبري ، وابن الزبير ، وغيرهما : « وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي ، قال أبو رافع : قال : فلما قتلهم أبصر النبي « صلى الله عليه وآله » جماعة من المشركين الخ . . » .
وستأتي المصادر الكثيرة جداً لهذا النص حين الكلام عن مناداة جبرئيل :
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي