عدداً ، وأحسن عدة .
ثم شد أصحاب رسول الله ( 1 ) « صلى الله عليه وآله » على كتائب المشركين ، فجعلوا يضربون وجوههم ، حتى انتقضت صفوفهم ، ثم حمل اللواء عثمان بن أبي طلحة ، أخو طلحة السابق ، فقتل ، ثم أبو سعيد أخوهما ، ثم مسافع ؛ ثم كلاب بن طلحة بن أبي طلحة ، ثم أخوه الجلاس ، ثم أرطأة بن شرحبيل ، ثم شريح بن قانط ، ثم صواب ، فقتلوا جميعاً ؛ وبقي لواؤهم مطروحاً على الأرض ، وهزموا ، حتى أخذته إحدى نسائهم ، وهي عمرة بنت علقمة الحارثية ، فرفعته ، فتراجعت قريش إلى لوائها ، وفيها يقول حسان :
ولولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الأسواق بالثمن البخس
ويقال : إن أصحاب اللواء بلغوا أحد عشر رجلاً ( 2 ) .
قال الصادق « عليه السلام » ، بعد ذكره قتل أمير المؤمنين « عليه السلام » لأصحاب اللواء : « وانهزم القوم ، وطارت مخزوم ، فضحها علي « عليه السلام » يومئذٍ » ( 3 ) .
كما أن رماة المسلمين الذين كانوا في الشعب قد ردوا حملات عديدة لخيل المشركين ، حيث رشقوا خيلهم بالنبل ، حتى ردوها على أعقابها .
وقبل المضي في الحديث نسجل هنا ما يلي :
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 427 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 427 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد ص 52 ، والبحار ج 20 ص 87 عنه .