الحق ، الذين يحاربون الله ورسوله بالسلاح تارة ، وبالكذب والدعايات المسمومة أخرى ، وبالتحريف والتزوير ثالثة ، وهكذا .
ومن الممكن أن يكون بعض ما ذكروه عن غير علي « عليه السلام » صحيحاً أيضاً ، وأنهم قد قتلوا بعض المشركين .
ولكن من المؤكد : أنه لم يكن لهم دور بهذا المستوى المعروض فعلاً ، ولا هم قتلوا أصحاب اللواء . ولكن مناوئي أهل البيت « عليهم السلام » قد بدلوا الأسماء كيداً منهم وحقداً .
ومن هنا فلا مانع من أن يكون أحدهم ، وهو حمزة ، قد قتل بطلاً من غير أصحاب اللواء من المشركين بأن ضربه بالسيف فقطع يده وكتفه ، حتى بلغ مؤتزره ، فبدا سحره ( أي رئته ) ، ثم رجع ، وقال : أنا ابن ساقي الحجيج ( 1 ) .
ولسوف يأتي إن شاء الله المزيد من الكلام فيما يرتبط بهذا الموضوع .
ه : مبارزة أبي بكر لولده :
ويقولون : إن أبا بكر دعا ابنه عبد الرحمن للبراز يوم أحد ، وكان عبد الرحمن من أشجع قريش ، وأشدهم رماية ! ! ( 2 ) .
فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : « متعنا بنفسك ، أما علمت أنك مني بمنزلة سمعي من بصري ، فأنزل الله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ( بهامش السيرة الحلبية ) ج 2 ص 28 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 54 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 168 .