تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها

سودة بنت زمعة تحرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله :

ومما يثير فينا الدهشة والعجب هنا : أن نجد سودة بنت زمعة تحرض المشركين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلى المسلمين . فإنها حين جيء بأسارى بدر ورأت « سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل قالت : فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت : أي أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ؟ ألا متم كراماً ؟ ! فوالله ما أنبهني إلا قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » من البيت : « يا سودة ، أعلى الله وعلى رسوله تحرضين ؟ ! قالت : قلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه : أن قلت ما قلت » ( 1 ) . وتشير بعض النصوص إلى سلبيات في حياتها مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، حتى إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بعث إليها بطلاقها ، فناشدته أن يراجعها ، فجعلت يومها وليلتها لعائشة ، التي كانت تثني عليها ، حتى قالت : ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في مسلاخه من سودة الخ . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 307 . ( 2 ) الإصابة ج 4 ص 338 وغير ذلك كثير .