هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها
سودة بنت زمعة تحرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله :
ومما يثير فينا الدهشة والعجب هنا : أن نجد سودة بنت زمعة تحرض المشركين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلى المسلمين . فإنها حين جيء بأسارى بدر ورأت « سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة ، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل قالت : فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت :
أي أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ؟ ألا متم كراماً ؟ !
فوالله ما أنبهني إلا قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » من البيت : « يا سودة ، أعلى الله وعلى رسوله تحرضين ؟ !
قالت : قلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه : أن قلت ما قلت » ( 1 ) .
وتشير بعض النصوص إلى سلبيات في حياتها مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، حتى إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد بعث إليها بطلاقها ، فناشدته أن يراجعها ، فجعلت يومها وليلتها لعائشة ، التي كانت تثني عليها ، حتى قالت : ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في مسلاخه من سودة الخ . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 307 .
( 2 ) الإصابة ج 4 ص 338 وغير ذلك كثير .