وجرى لها حين هجرتها ما سوف نشير إليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى .
سؤال يحتاج إلى جواب :
ويرد هنا سؤال : هل كان النبي « صلى الله عليه وآله » عاطفياً حقاً إلى حد تدفعه رقته إلى إطلاق أسير كان يمكن للمسلمين أن يساوموا عليه ، ويحصلوا على ما يقويهم ضد عدوهم ؟ !
وهل مجرد تربيته لزينب تكفي لهذا الموقف المتميز له منها ؟
وهل كان يرغب في مراعاة جانب من يمت إليه بصلة أكثر من الآخرين ؟
وهل هذا ينسجم مع رسالته وسجاياه وأخلاقه ؟ !
الجواب : لا ، فإن ثمة مصلحة في هذا الموقف ، تعود على الإسلام والمسلمين بالنفع وبالخير العميم . وإلا لكان موقفه « صلى الله عليه وآله » من هؤلاء لا يختلف عن موقفه من غيرهم ، ممن على شاكلتهم . وموقفه من عمه أبي لهب لعنه الله ليس بعيداً عن أذهاننا . وكذا موقفه من عمه العباس .
ونرى : أن في موقف النبي « صلى الله عليه وآله » هنا تأكيداً على أن الإسلام يحترم ويقدر مواقف الآخرين وخدماتهم . وخديجة من هؤلاء الذين استحقوا منه هذا التقدير ، فكان منه « صلى الله عليه وآله » هذا الموقف ممن تحبهم خديجة .
وكان « صلى الله عليه وآله » يهتم بإكرام صديقات خديجة ، فكان « صلى