إشارة :
وما دمنا في الحديث عن العباس ، فلا بأس بالإشارة إلى أن من الملاحظ : أنه كان يهتم في المال ، ويحب الحصول عليه .
ولقد رأيناه يطالب النبي « صلى الله عليه وآله » بالمال ، لأنه أعطى فداءه وفداء عقيل في بدر . فقد جاء : أنه جاء النبي « صلى الله عليه وآله » مال من البحرين ، وصار يقسمه ، فجاء العباس ، فقال : « يا رسول الله ، إني أعطيت فدائي ، وفداء عقيل ( رض ) يوم بدر ، ولم يكن لعقيل مال ، أعطني هذا المال » . فأعطاه « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وتضيف بعض الروايات : أنه « صلى الله عليه وآله » ما زال يتبعه بصره « حتى خفي علينا عجباً من حرصه » ( 2 ) .
وليلاحظ أسلوبه للحصول على بقية من المال ، بقيت بعد القسم بين الناس في الرواية التالية :
أخرج ابن سعد : أنه بقي في بيت مال عمر شيء ، بعدما قسم بين الناس ، فقال العباس لعمر وللناس : أرأيتم ، لو كان فيكم عم موسى « عليه السلام » أكنتم تكرمونه ؟
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 55 و 56 ، وج 2 ص 130 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 329 و 330 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وصححاه ، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 9 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 200 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 225 ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 88 و 89 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 55 و 56 ، وج 2 ص 130 ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 89 .