تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وبهذا يتضح عدم صحة قولهم في وجه الجمع : إنهم بعد أن سد النبي « صلى الله عليه وآله » أبوابهم ، استحدثوا خوخاً يستقربون منها الدخول إلى المسجد ( 1 ) . 2 - هذا بالإضافة إلى أن الحديث قد تضمن منّ أبي بكر على النبي « صلى الله عليه وآله » بصحبته له ، وقد تقدم في حديث الغار : أن ذلك لا يصح إلا على معنى فيه ذم لأبي بكر . كما أنه قد تضمن حديث خلة أبي بكر . وتقدم في حديث المؤاخاة : أنه لا يمكن أن يصح أيضاً . 3 - إن البعض يذكر : أن بيت أبي بكر كان بالسنح ، ويشك كثيراً ، بل على حد تعبير التوربشتي : لم يصح أن يكون له بيت قرب المسجد ( 2 ) . وأجيب : بأنه لا يلزم من ذلك أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد ، واستدل على ذلك بأنه قد كان لأبي بكر أزواج متعددة كأسماء بنت عميس ، وغيرها ، وبأن ابن شبة قد ذكر : أنه كان له في زقاق البقيع دار قبالة دار عثمان الصغرى ، واتخذ منزلاً آخر عند المسجد في غربيه ( 3 ) . ولكن ذلك لا يثبت ما يريدون إثباته ؛ فإن تعدد أزواجه لا يلزم منه أن يكون له بيت في جانب المسجد ، ولا سيما إذا كان له بيت في زقاق البقيع - بعيداً عن المسجد - في قبالة دار عثمان الصغرى . ثم لماذا لا يسكن أزواجه
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 13 ، والقول المسدد ص 25 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 477 ، وهم عن الطحاوي في مشكل الآثار ، والكلاباذي في معاني الأخبار . ( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 12 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 84 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 473 . ( 3 ) المصادر الثلاثة المتقدمة .