وإذا جاز : أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث ، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد ، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث ، ولا كتاب ، ولا بأي حافظ من أهل السنة .
هذا بالإضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله والتغفيل الذي لا غاية بعده .
ويكفي أن نذكر : أن العسقلاني ( 1 ) بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سد الأبواب إلا باب علي ، قال : « وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج ، فضلاً عن مجموعها » .
ثم ذكر : أن ابن الجوزي لم يورد الحديث إلا من طريق سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر ، مقتصراً على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته .
وقال العسقلاني أيضاً بعد أن ذكر بعض طرقه : « فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية ، وهذه غاية نظر المحدث » ( 2 ) .
وقال : « فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ؟ ولو فتح هذا الباب لادعي في كثير من الأحاديث الصحيحة
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 13 ، وراجع : إرشاد الساري ج 6 ص 85 ، وراجع : القول المسدد ص 20 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 476 .
( 2 ) القول المسدد ص 23 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 350 عنه باختلاف يسير في اللفظ .