فقلت : يا رسول الله ، فعلوا إلا حمزة .
فقال رسول الله : قل لحمزة : فليحول بابه .
فقلت : إن رسول الله يأمرك أن تحول بابك ؛ فحوله ، فرجعت إليه ، وهو قائم يصلي ، فقال : ارجع إلى بيتك ( 1 ) .
5 - هناك رواية أخرى عن حذيفة بن أسيد ، تذكر : أن رقية كانت حينئذٍ على قيد الحياة بالإضافة إلى حمزة ، ففيها - أنه بعد أن أرسل « صلى الله عليه وآله » إلى أبي بكر وعمر فأمرهما بسد أبوابهما ؛ ففعلا « أرسل إلى عثمان - وعنده رقية - فقال : سمعاً وطاعة ، ثم سد بابه » - .
إلى أن قال : « فقال له النبي ( أي لعلي ) : أسكن طاهراً مطهراً . فبلغ حمزة قول النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي .
فقال : يا محمد ، تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟
فقال له نبي الله : لا ، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ، وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، أبشر ؛ فبشره النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فقتل يوم أحد شهيداً » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 15 ص 155 و 156 عن البزار ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 478 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 115 بإسناد رجاله ثقات ، إلا حبة العرني وهو ثقة ، وذكره الأميني في الغدير ج 3 ص 209 عن المجمع ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 346 .
( 2 ) مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 254 و 255 ، والطرائف لابن طاووس ص 62 ، وكشف الغمة ج 1 ص 331 و 332 ، وعمدة ابن بطريق ص 178 ، ونقله في إحقاق الحق ج 5 ص 568 و 569 عن المناقب لعبد الله الشافعي ، وعن أرجح المطالب ص 415 عن ابن مردويه وابن المغازلي .