بابي ، حتى قام إليه حمزة والعباس ؛ فقالا : يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي ؟
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : ما أنا فتحت . . إلخ » ( 1 ) .
ونحن نرجح : أن حديث سد الأبواب قد كان قبل استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه ، وذلك لعدم وجود اختلاف في الروايات الدالة على ذلك من جهة .
ولأننا نستبعد : أن يترك الصحابة أكثر من ثماني سنوات يمرون في المسجد حتى في حال الجنابة من جهة ثانية .
ولأننا كذلك نجد في ذكر كلمة « عمه » في بعض الروايات ، ثم إبدالها بكلمة « العباس » في غيرها ما يشير إلى أن هذه الزيادة - عن عمد ، أو عن غير عمد - قد جاءت من قبل الرواة أنفسهم ، إما اعتماداً على ما هو المركوز في أذهانهم ، أو لهدف سياسي معين .
أضف إلى ذلك : أن ذكر رقية في بعض النصوص الأخرى ، يؤيد بل يدل على صحة الروايات التي تصرح باسم حمزة رضوان الله تعالى عليه ، لأن رقية قد توفيت في السنة الثانية ، إما بعد بدر مباشرة ، أو في ذي الحجة ، كما تقدم .
حديث سد الأبواب في مصادره :
وقد ذكرت المصادر الكثيرة جداً بالأسانيد الكثيرة الصحيحة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حين أمر بسد الأبواب ، إلا باب علي « عليه
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي الحنفي ص 225 .