تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
هذا كله عدا عن أن قول النبي « صلى الله عليه وآله » لأبي بكر : إنه سحت ، يدل على أن القمار كان محرماً ، ولولا ذلك لم يكن المأخوذ به سحتاً . مع أن المدَّعى هو أن التحريم كان بعد بدر والحديبية معاً ، لأن التحريم قد جاء في سورة المائدة النازلة بعد ذلك حسب زعمهم .

تتميم وتعقيب :

ونقول : إن كلام سيدنا العلامة هنا صحيح ، إلا أنه يمكن الإجابة على الفقرة الأخيرة من كلامه ، فيقال : إن عبارة الرواية ، هكذا : « كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم ؛ لأنهم أصحاب أوثان . وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على الفرس ؛ لأنهم أصحاب كتاب » . فمن غير البعيد : أن يكون قوله : « لأنهم أصحاب أوثان » راجع للمشركين ، أي أن سبب محبة المشركين لغلبة الفرس ، هو كون المشركين أصحاب أوثان لا كتاب لهم ؛ فأشبهوا الفرس في عدم الكتاب لهم ، فهم يميلون إليهم . وعلة محبة المسلمين لغلبة الروم هو كون المسلمين أصحاب كتاب ، أي والروم كذلك .

سد الأبواب في المسجد إلا باب علي عليه السّلام :

ومن القضايا الجديرة بالتسجيل هنا ، قضية أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » بسد الأبواب الشارعة في المسجد ، غير باب علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فنقول : يظهر أن هذه القضية قد حصلت قبل استشهاد حمزة ، وقبل وفاة رقية . ويدل على ذلك :