الجناحين في الحبشة ، ولم تأت إلى المدينة إلا عام خيبر .
ونقول : يمكن الإجابة عن ذلك :
أولاً : بأن المقصود هو أسماء بنت يزيد الأنصارية ، ولكن شهرة بنت عميس ، وأنس ذهن الرواة باسمها جعلهم يضيفون عمداً من عند أنفسهم للتوضيح - بزعمهم - أو عن غير عمد تبعاً لسليقتهم ، كلمة : « بنت عميس » . وبهذا أجاب أيضاً الكنجي الشافعي ( 1 ) .
وقد حصل نظير هذا الخلط بين الاسمين في رواية أخرى ، تقدم الكلام حولها حين الكلام على ولادة الإمام الحسن « عليه السلام » ، فإلى هناك .
ويرى الأربلي : أن التي حضرت زفاف فاطمة « عليها السلام » هي سلمى بنت عميس أخت أسماء ، لكن الرواة بدلوا اسمها باسم أختها لشهرتها ، أو سها راو فتبعوه ( 2 ) .
وثانياً : ومن جهة ثانية ، فلو فرضنا أن أم سلمة لم تكن موجودة فإننا نقول : إن أسماء بنت يزيد هذه كانت تكنى بأم سلمة أيضاً ، فلعلهم كانوا تارة يعبرون عنها بأسماء ، وأخرى يعبرون عنها ب « أم سلمة » فلا يبقى ثمة إشكال .
وثالثاً : إن من الممكن : أن تكون أم سلمة قد حضرت زفاف فاطمة « عليها السلام » في ذي الحجة من السنة الثانية ؛ لأن أبا عمر صاحب الإستيعاب يقول : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » تزوجها في السنة
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 307 و 308 ، وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 73 عنه .
( 2 ) كشف الغمة ج 1 ص 316 و 317 .