تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فجزاك الله يا ابن الحجاج عن ابنة رسول الله ، وعن أبيها ، وزوجها خير الجزاء وأوفاه ، وبارك الله في هذا الإخلاص لهم ولقضاياهم ، وآمنك الله يوم الفزع الأكبر من كل خوف ، إنه خير مأمول ، وأكرم مسؤول .

مقارنة :

ولا بد لنا أخيراً من أن نلفت النظر إلى أنه لا بأس بالتأمل ، وإمعان النظر والمقارنة ، بين ما يذكرونه عن مواقف سيئة لفاطمة « عليها السلام » تجاه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وأنها قد رفضته أولاً ؛ لأنه فقير ، وبين ما يذكرونه عن عثمان وزوجته ، وأنها لما سئلت عنه قالت : « خير زوج . . » . مع أن القضية كانت على العكس تماماً ؛ فإن عثمان هو الذي كان يعامل زوجته معاملة غير مرضية ، كما قدمنا ، وفاطمة هي التي قالت عن زوجها : إنه خير زوج ، ونساء قريش هن اللواتي حاولن الفتنة كما عرفت . ولكن السياسة قد اقتضت عكس المواقف ، وتزييف الحقائق ؛ لحاجات في أنفسهم لا تخفى .

ه‍ : أم سلمة وبنت عميس في زواج فاطمة عليها السّلام :

قد يقال : إنه يُشك في رواية أسماء هذه من ناحيتين : 1 - لقد ورد ذكر أم سلمة في بعض روايات تزويج فاطمة « عليها السلام » ، مع أن أم سلمة إنما دخلت بيت النبي « صلى الله عليه وآله » كزوجة له بعد هذا التزويج . 2 - وورد أيضاً في عدد من الروايات ذكر لأسماء بنت عميس في هذه المناسبة ، مع أن أسماء كانت حينئذٍ مع زوجها جعفر بن أبي طالب ذي